الشيخ محمد البهاري الهمداني

190

تذكرة المتقين ( فارسى )

فى حضرتك العظيمة ارتكاب المعاصى المهلكة و الجرائم الموبقة و قد سوّدنا وجوهنا و صفحة صحيفة اعمالنا و اذينا بآثامنا و نتن اعمالنا عمّا لك الكاتبين لاعمالنا القبيحة و كم من سهام خطيئة منّا شقّ كبد الدّين و كم من سنان السنتنا المحدودة بالغيبة و الكذب و الفحش و اللّعن و الاستهزاء و المخاصمة و المجادلة و الافتراء و الايذاء قد جرحت قلب الشّرع الشّريف يعنى قلوب الانبياء و المرسلين و قد اخرجنا قلوبنا عن قابليّة ادراك شرف مراقبتك و لطف اطاعتك و مذ اشغلنا السنتنا بذكرك اعرضنا عنك بقلوبنا الجافية الجائفة و وجّهناها الى آمالنا المزخرفة و شهواتنا المكدّرة من الجاه و الاعتبار و الدّرهم و الدّينار و الاثاث و العقار و لو ظهرت قبائح ما ذكرناه فى قلوبنا حال الصّلوة و اخرجت صحيفة مشتملة على بعض ما مرّ على افئدتنا فيها لرأينا امرا فظيعا و خطبا شنيعا و شيئا منكرا قبيحا و لما وجدت من الصّلوة حرفا و من الحضور طرفا فاذا كان هذا حال صلاتنا و هى من اعظم ما نرجوا منه التّقرّب اليك فوا سوأتاه من ساير قبائح ما اجرمنا و شنايع ما ارتكبناه فباىّ وجه نلقاك و باىّ بدن نقف بين يديك و باىّ لسان نجاويك يوم ترتعدّ فيه فرائض النّبيّين و تزعزع فيه اركان السّموات و الارضين و تدهش فيه قلوب العارفين و يضطرب فيه عقول المقرّبين و تخرس فيه السنة الفصحاء و يتشوّش فيه